أوقفت
مليشيات الحوثي عملية صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين في ثلاث
محافظات يمنية، هي المحافظات التي أعلنتها الحكومة اليمنية منكوبة وهي عدن
وتعز والضالع وذلك للشهر الثاني على التوالي.
كما امتنعت الجماعة عن صرف مرتبات العسكريين الموالين للشرعية في المحافظات التي تجري فيها مقاومة للميليشيات الحوثية.
ووفقا
لصحيفة الشرق الاوسط فان هذه الخطوة جاءت في وقت أعلنت فيه الميليشيات
الحوثية أنها بدأت في صرف رواتب شهر أبريل الحالي للموظفين في عموم
المحافظات، في ظل مخاوف لدى المواطنين اليمنيين، وبالأخص الموظفين في
السلكين المدني والعسكري، من عدم تسلم مرتباتهم مع الأنباء المتداولة عن
عدم وجود سيولة نقدية في البنك المركزي اليمني لتغطية مرتبات الموظفين،
التي قال الحوثيون إنها مؤمنة لبضعة أشهر. وقد
لاحظ المواطنون اليمنيون اختفاء الكثير من فئات العملة اليمنية (الريال)
من الأسواق والبنوك، كفئة الألف الريال وغيرها، إضافة إلى امتناع البنوك
الحكومية والخاصة ومحلات الصرافة عن الدفع لعملائها بالعملات الاجنبية
وبالأخص الدولار واليورو واقتصار التعاملات البنكية والصرافة على شراء
العملات الصعبة دون بيعها للجمهور .
وعقب
تمكن الرئيس عبد ربه منصور هادي في 21 فبراير الماضي من الفرار من الإقامة
الجبرية التي فرضتها عليه مليشيات الحوثي في منزله بصنعاء، ووصوله إلى
عدن التي بدأ فيها ممارسة مهامه الرئاسية، أعلنت مليشيات الحوثي (التعبئة
العامة) في مارس الماضي، وبموجب ذلك الإعلان حولت كل إمكانيات البنك
المركزي ووزارتي المالية والصحة لصالح (المجهود الحربي) حسب وصفها. وأكدت
أوساط اقتصادية يمنية، ل «الشرق الأوسط»، أن ما يقرب من 20 مليار ريال
يمني استحوذ عليها الحوثيون من البنك المركزي، الذي يمتلك وديعة سعودية
تقدر بمليار دولار، وضعتها المملكة العربية السعودية كي لا ينهار الاقتصاد
اليمني.
وكانت
اللجنة الوطنية العليا للإغاثة التي شكلتها الحكومة اليمنية، مؤخرا، أعلنت
في مؤتمر صحافي بالرياض، أول من أمس، أن محافظات عدن وتعز والضالع تعد
منكوبة جراء اعتداءات الميليشيات الحوثية وقوات صالح وتدمير البنية التحتية
ومؤسسات القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مقتل أكثر من 6 آلاف مدني في
تلك المحافظات على يد الميليشيات. وتمتد
معاناة اليمنيين على كل رقعة البلاد الجغرافية بسبب الحرب التي فجرها
الحوثيون وصالح في مختلف المحافظات من أجل السيطرة عليها وإخضاع تلك
المحافظات، بعد انقلابهم على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته
برئاسة خالد محفوظ بحاح وكل الاتفاقات الموقعة بين الأطراف السياسية
اليمنية، وأهمها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، حسبما يطرح
المراقبون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق